السيد حسن الصدر

6

تكملة أمل الآمل

وانظر ما تقدّم لعلي بن أبي طالب . أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لنا ونحن محدقون به ، وأنت معنا في غزاة بني قريظة ، وقد قتل علي عليه السّلام عدّة من رجالهم : يا معاشر قريش إنّي موصيكم بوصيّة فاحفظوها عنّي ، ومودعكم أمرا فلا تضيّعوه . إن علي بن أبي طالب إمامكم من بعدي وخليفتي فيكم ، وبذلك أوصاني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ . . . إلى آخر كلامه . قال في منتهى المقال في أحوال الرجال عند ذكره : وفي الاحتجاج ما يدلّ على جلالته ، ونهاية إخلاصه بالنسبة إلى علي عليه السّلام . ثم ذكر تقدّم إسلامه وخطابه لأبي بكر . وقد ذكره ابن شحنة في تاريخه فيمن تخلّف يوم السقيفة مع علي « 1 » ، وترجمه السيد علي صدر الدين في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ترجمة طويلة « 2 » ، وذكره السيد المحقّق المحسن بن الحسن الأعرجي في عدّة الرجال في الشيعة من الصحابة « 3 » ، وكذلك القاضي نور اللّه المرعشي في مجالس المؤمنين « 4 » . وذكر ابن القيّم في زاد المعاد أنه أول من كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . والعسقلاني في الإصابة روى عن أم خالد بنت خالد ، قالت : أبي أول من كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم . وروى عنها أنها تقول : إن أبي أول من أسلم ، وذلك لرؤيا رآها . . . الحديث « 6 » . وروى الذهبي عنها أنها قالت : كان أبي خامسا في الإسلام « 7 » . قال : وقيل : كان ثالثا أو رابعا في الإسلام ، وهو مشهور .

--> ( 1 ) منتهى المقال / 125 . ( 2 ) يراجع الدرجات الرفيعة / 392 - 395 . ( 3 ) عدّة الرجال 2 / 8 . ( 4 ) يراجع مجالس المؤمنين / 46 . ( 5 ) زاد المعاد / 30 . ( 6 ) الإصابة 1 / 406 . ( 7 ) تاريخ الإسلام - عهد الخلفاء الراشدين / 91 - 92 .